الشيخ محمد الصادقي
371
البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن
84 - وَاجْعَلْ لِي لصالح الرسالة القمة لِسانَ صِدْقٍ يصدّق في رسالته ويصدقني فِي الْآخِرِينَ من حملة رسالتك : محمد وعترته المعصومين : " رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ . . " ( 2 : 129 ) وهذا دعاء خاص لهم مهما " قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي " الشاملة لأئمة الموحدين بعده كموسى والمسيح عليهما السلام ، ولكنه هنا يريد اللسان الأخير الصادق الذي ينطق بالتوحيد الحق . 85 - وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ إرثا عمن لا يصلح لها ، أن تجعلني تقيا تحق له : " تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ " إياها " مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا " ( 19 : 63 ) بديلا عمن كان طغيا : " نُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ " ( 7 : 43 ) . 86 - وَاغْفِرْ لِأَبِي إذ ظهر لي أنه في طريق الحق من " وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا " لكن " فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ " ( 9 : 114 ) و " رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ " ( 14 : 41 ) استغفار لوالده دون أبيه وهو أعم منه إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ سابقا ، وقبل أن يطمئنني ب " وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا " ولكنه تبين بعد موته مشركا . 87 - وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ألا تنصرني هنا وهناك فلو لا رحمتك لكنت من الكافرين ، و " إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ " ( 16 : 27 ) . 88 - يَوْمَ لا يَنْفَعُ ما هو منفصل عنا من مالٌ وَلا بَنُونَ إلا ما هما في سبيل تحقيق قلب سليم . 89 - إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ بمال وبنين ودونهما ، فالأصل هناك هو القلب السليم . 90 - وَأُزْلِفَتِ قربت في نفسها وإلى الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ حيث اتقوا النار قبلها . 91 - وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ نار شديدة التأجج لِلْغاوِينَ الذين أغواهم الشيطان بما غووا . 92 - وَقِيلَ لَهُمْ الغاوين أَيْنَ هنا ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ إياه من دون اللّه . 93 - مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ عند ذلك الضر أَوْ يَنْتَصِرُونَ لكم ولأنفسكم " وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ " ( 43 : 39 ) كما أشركتم في الضلالة ، ولكلّ قدرها . 94 - فَكُبْكِبُوا انكبابا على وجوههم فِيها الجحيم هُمْ المعبودون وَالْغاوُونَ العابدون إياهم . 95 - وَ كذلك جُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ دون استثناء . 96 - قالُوا العابدون وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ لما ذا أظللتمونا فضللنا . 97 - تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا غارقين لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ يبين نفسه لمن يستبين . 98 - إِذْ نُسَوِّيكُمْ في العبادة وما أشبه بِرَبِّ الْعالَمِينَ مما يدل على حرمة التسوية بين العابد والمعبود ظاهرا وباطنا ، فلا يجوز السجود ولا الركوع لغير اللّه مهما كان احتراما فضلا عن عبودية . 99 - وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ القاطعون ثمرات الحياة قبل إيناعها ، وهم أصلاء في الإجرام . 100 - فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ كنا نزعمهم شافعين " هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ " . 101 - وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ف " الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ " ( 43 : 67 ) . 102 - فَلَوْ تحسّرا لا يفيد أَنَّ لَنا كَرَّةً إلى حياة التكليف فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . 103 - إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لقبيلي الإيمان والكفر وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ إلا قليل أسلموا " وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ " أو دخل ولمّا يكمل ، أو كمل وإلى ما شاء اللّه . 104 - وَإِنَّ رَبَّكَ الذي ربّاك بقمّة التربية لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ على عزته ، رغم أن العزة تأخذ بالإثم بطبيعة الحال ، اللهم إلا بعصمة ربانية ، فضلا عن الرب نفسه . 105 - كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ وهم المكلفون أجمع الْمُرْسَلِينَ فإن تكذيبه تكذيب الرسل كلهم . 106 - إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ إنسانيا وهو بجوارهم أَ لا تَتَّقُونَ . 107 - إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ من اللّه . 108 - فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ 109 - وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ .